شرح الزيادات - قاضي خان
وعلى قول محمد يكثر الاستثناء وتقلّ الوصية.
وبيان ذلك أنا لو ألحقنا هذا بالفصل الأول يكون ثلث المال عشرة، والوصية تسعة كما في الفصل الأول، فيكون للموصي له ثلثا الثلث، وزيادة ثلث سهم، ولو الحق هذا بالفصل الثاني يكون ثلث المال تسعة، وللموصى (١) ستة كما في الفصل الثاني، وهو ثلثا الثلث، فيكون للموصي له ثلثا الثلث لا غير، فتقلّ الوصية، ويكثر الاستثناء.
وجه قول الحُسّاب: أنه أوصى له بمثل نصيب أحد البنين، لو اقتصر عليه كان للموصى له ربع المال، لو انتقص حقه من الربع إنما ينتقص بالاستثناء، فإذا أطلق الاستثناء، ولم يبيّن يحتمل الوجه الأول ويحتمل الوجه الثاني، فلا يبطل من الوصية إلا القدر المتيقّن.
ونظيره ما ذكر في "كتاب الإقرار": رجل قال: "لفلان عليّ ألف إلا مائة أو خمسون" كان عليه تسعمائة وخمسين، لأنه أقر بالألف، وأدخل الشك في الاستثناء فلا يخرج من الإقرار (٢) إلا القدر المتيقن كذا هذا.
وقول الحُسّاب يوافق قول الشافعي، فإن عنده "الاستثناء": إخراج بطريق المعارضة (٣).