شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٤/ ١٤٧٠
باب الحائط المائل والإشهاد عليه
بنى الباب على أن إشراع الكَنيف (١) والجناح، ووضع الحجر في الطريق سبب لضمان ما تلف به، ولا يشترط فيه الإشهاد؛ لأنَّه شَغل هواء طريق المسلمين، فكان جانيا يضاف إليه التلف، ولهذا يعتبر حاله في حكم الجناية وقت الفعل؛ لأن نفس الفعل جناية، وصاحب الحائط المائل لا يضمن ما تلف بسقوطه قبل الإشهاد، ويضمن بعده (٢).
والقياس: أن لا يضمن (٣)؛ لأنَّه بنى الحائط في ملك نفسه (٤)، والميلان والسقوط ليس من صنعه.
وجه الاستحسان: أنه لما مال إلى الطريق الأعظم، أو إلى ملك الغير فقد شغَل هواء الغير، فإذا طولب بالتفريغ، فلم يفرغ مع التمكن يصير جانيا (٥)، ويجعل كأنه أوقعه (٦).