شرح الزيادات - قاضي خان
على الميت، عندنا: يستوفى كل الدين من نصيب المقرّ (١)، وعند الشافعي: يستوفى منه قدر نصيبه من التركة (٢).
فاحتجّ وقال: لو كان يلزمه جميع الدين في نصيبه، لكان هو محوّلًا بشهادته بعض ما لزِمَه إلى غيره، فيجب أن لا تقبل شهادته، كما لو قضى القاضي عليه بإقراره، ثم شهد، لا تقبل، وهذا لأن الإقرار ملزم بنفسه، فكان الحال فيه قبل القضا بمنزلة ما بعد القضاء، بخلاف الشهادة، فإنها لا توجِب شيئا قبل القضاء، فجاز أن يختلف الحكم فيما قبل القضاء وبعده.
وإنا نقول: بأن هذا إقرار على غيره، وهو الميت، فلا ينفذ في الحال، لأن قبل القضاء، الأمر متردّد: يحتمل أن يجدَ بينة، أو يساعده الورثة، فلا يجب كل الدين في نصيبه لمكان الاحتمال، وإنما ينقطع هذا الاحتمال بقضاء القاضي (٣).
فإذا لم يجد بينة، ولم تساعده الورثة، يأمره القاضي بقضاء الدّين من نصيبه. لأن الدّين يقضي من أيسَر المالين قضاءً (٤).