شرح الزيادات - قاضي خان
بمراد؛ لأن الواحد لا يتهيأ له شراء الكل، ولا يجد ثمنهم، فكان المراد هو التعميم كما في قوله (١): "والله لا أتزوج النساء"، وما أشبه ذلك، فصار كأنه قال: "اشتر لي أيّ ثوب شئت"، أو "اشتر لي ما بدا لك من الثياب"، ولو صرح بذلك كان جائزا.
ولو قال: "اشتر لي أثوابا" لم يصح (٢)، وكذا إذا بيّن الثمن، لأنه اسم الجمع، والعدد المحصور دون الجنس، لأن ما يكون على وزن "فَعْلٌ" وثانيه واو، فله جمعان: الجمع القليل يكون على "أفعال"، والكثير يكون على وزن "فِعَال" (٣)، يقال: ثوب وأثواب وثِياب، وسَوط وأسواط وسِياط، وحوض وأحواض وحِيَاض.
وكل اسم على وزن "فعْل" وثانيه ياء، فله جمعان: الجمع القليل يكون على وزن "أفعال"، والجمع الكثير يكون على وزن "فُعُول" (٤)، يقال: شيخ وأشياخ وشُيوخ، وقيد وأقياد وقيود، وبيت وأبيات وبيوت.
فالأثواب أقلّ الجمع، وهو عدد محصور، ولهذا يصح قران العدد به، يقال (٥): "ثلاثة أثواب" و "أربعة أثواب"، ولا يصح قِران العدد بالثياب، لا يقال: "ثلاثة ثياب"،