Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة السادسة:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٤١

الشبهة السادسة:

زعموا أن حديث عائشة موقوف عليها وهي صادقة فيما تقول وكلامها هذا على حد علمها برسول الله ﷺ، ونحن نعلم أن رسول الله ﷺ تزوج أكثر من أربع نسوة وكانت خديجة قبل عائشة ﵅، فكيف تكون قد عرفت السابق واللاحق عن رسول الله ﷺ دون إخبارها، ولو أخبرها لقالت أخبرني أو قال لي رسول الله ﷺ. ولذلك فقولها ﵂ موقوف عليها. (١)

والجواب: إن هذا الكلام فيه مغالطات وأخطاء واضحة ويشم منه سوء الأدب مع أم المؤمنين عائشة ﵂ وبيان ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن الزعم بأن حديث عائشة موقوف عليها زعم خاطئ ودعوى باطلة، ويعلم ذلك المبتدئون في دراسة علم الحديث، فضلاً عن علماء الحديث. ولنرجع إلى أقوال أهل هذا الشأن لنقف على حقيقة الموقوف.

قال الإمام النووي: [الموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولاً لهم أو فعلاً أو نحوه]. (٢)

وقال الباجي: [الموقوف: ما وقف به على الراوي ولم يبلغ به النبي ﷺ ومعنى ذلك أنه وقف على الصحابي ﵁ أو غيره من رواته فجعل من قوله ... الخ]. (٣)