Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة السادسة:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٢

وقال الجرجاني: [الموقوف من الحديث: ما روي عن الصحابة من أحوالهم وأقوالهم فيتوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ]. (١)

والسؤال الآن: هل تنطبق هذه التعريفات للموقوف على حديث عائشة ﵂؟

إنها تقول: (فكان رسول الله ﷺ إذا أقررن بذلك قال لهن رسول الله: انطلقن فقد بايعتكن) ثم تقول: (لا والله ما مست يد رسول الله امرأة قط، غير أنه بايعهن بالكلام) وتقول أيضاً: (وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاماً) فهل حديث عائشة هو قول لها؟ أو هل هو فعل لها؟ حتى يكون موقوفاً إنه مرفوع قولي ومرفوع فعلي ومن قال أنه يشترط في الحديث حتى يعد مرفوعاً إلى النبي ﷺ أن يقول الصحابي الذي روى الحديث أخبرني رسول الله أو قال لي رسول الله، ولو قلنا بهذا الاشتراط الوهمي لخرجت جملة كثيرة من الأحاديث النبوية عن كونها مرفوعة إلى رسول الله ﷺ. وإليك بعض الأمثلة التي تبطل زعمهم:

هل يعد من الموقوف حديث ابن عمر: (كان رسول الله ﷺ إذا قام للصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه) رواه مسلم.

وهل يعد من الموقوف حديث عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله) رواه البخاري ومسلم.