الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
وحديث أم عطية الذي هو عمدتكم الأولى والأخيرة ليس فيه ذكر للمصافحة، والرواية الأخرى لحديث أم عطية عند مسلم تبين أنها تأخرت عن قبول البيعة حتى تسعد المرأة التي أسعدتها.
وبعد كل هذه الأدلة والحجج القوية الصحيحة والصريحة التي تبين بياناً شافياً أن النبي ﷺ لم يصافح النساء يأتي النبهاني ومن تابعه بعد أربعة عشر قرناً من الزمان فيقولون أن الرسول ﷺ صافح النساء في البيعة؟!
سبحانك هذا بهتان عظيم وافتراء مبين وصم للعيون والقلوب والآذان عن أقوال أولئك الهادة المتقين.
الشبهة الثامنة:
وهي من استدلالاتهم العجيبة الغربية حيث احتجوا بما رواه الترمذي: (أن النبي ﷺ مرّ يوماً بجماعة نسوة فأومأ بيده بالتسليم) وما رواه أبو داود عن أسماء بنت يزيد: (مرّ علينا النبي ﷺ في نسوة فسلم علينا) وفي رواية: (فألوى بيده بالتسليم) (١)، وقالوا أيضاً: (فسلم عليهن بيده) يفيد أن التسليم باليد والتسليم يعني المصافحة ولا يعني بالإيماء أو الإشارة لأن فيه تشبهاً باليهود والنصارى وقد نهى عن ذلك بقوله: (لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف) [إذن فما دام كذلك فلا يخرج الأمر عن كونه ﷺ يسلم بيده مصافحة]. (٢)