Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة الخامسة:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٣٨

وبناء على ما تقدم لا تصح هذه الروايات، والمعول على ما جاء في الصحيح من أنه ﵊ لم يصافح النساء بحائل ولا بدون حائل.

وقال الحافظ العراقي: [وقال بعضهم: صافحن بحائل وكان على يده ثوب قطري، وقيل كان عمر يصافحهن عنه. ولا يصح شيء من ذلك لا سيما الأخير، وكيف يفعل عمر ﵁ أمراً لا يفعله صاحب العصمة الواجبة]. (١)

وقال الشيخ الألباني بعد أن ساق الروايات المذكورة أعلاه: وكلها مراسيل لا تقوم بها الحجة. (٢)

الشبهة الخامسة:

زعموا أنه ليس على المسلمين التأسي بالرسول ﷺ في تركه للمصافحة لأن قول الرسول ﷺ: (إني لا أصافح النساء) ليس فيه إلا الامتناع عن الفعل، والتأسي لا يكون إلا بأفعاله وهو لم يفعل شيئاً في هذه الحادثة سوى الامتناع عن الفعل. (٣)

والجواب: أن هذا خطأ فاحش فإنه ينبغي أن يعلم أن الترك وهو المعروف عند الأصوليين بالكف يعد فعلاً لقوله تعالى: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) فقد ذمهم الله ﵎ على ترك النهي عن المنكر، وسمي تركهم لذلك فعلاً: (لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ).