Skip to content

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية المبحث السادس شبهات المخالف والرد عليها الشبهة الخامسة:

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٠

وقال الشيخ علي محفوظ: [فاعلم أن سنة النبي ﷺ كما تكون بالفعل تكون بالترك، فكما كلفنا الله تعالى باتباع النبي ﷺ في فعله الذي يتقرب به إذا لم يكن من باب الخصوصيات كذلك طالبنا في تركه فيكون الترك سنة، وكما لا نتقرب إلى الله بترك ما فعل لا نتقرب إليه بفعل ما ترك، فلا فرق بين الفاعل لما ترك والتارك لما فعل]. (١)

وبهذا يتضح لكل ذي عقل بطلان دعواهم الزائفة أن التأسي برسول الله ﷺ لا يكون إلا بالفعل، فعلى المسلم ألا يصافح النساء تأسياً واقتداءً بقدوتنا وأسوتنا رسول الله ﷺ.

وقال ابن النجار الحنبلي: [التأسي برسول الله ﷺ فعلك كما فعل، لأجل أنه فعل، وأما التأسي في الترك فهو أن تترك ما تركه لأجل أنه ترك]. (٢)

ومما يجدر ذكره هنا أن الجهل بأن السنة النبوية تنقسم إلى فعلية وتركية أوقع كثيراً من الناس في البدع، فالرسول ﷺ ترك أموراً لم يفعلها مع توفر الداعي لفعلها، ولم يكن هناك مانع من فعلها ومع ذلك تركها الرسول ﷺ، فدل ذلك على أنها ليست مشروعة وأن الترك هو المشروع كما ترك النبي ﵊ القراءة على الأموات وكما ترك الأذان لصلاة العيدين والتراويح وكما ترك صلاة ليلة النصف من شعبان ونحو ذلك.

فمن ترك مثلما ترك رسول الله ﷺ فهو متأس ومقتد به ومصيب للسنة، ومن فعل ما تركه رسول الله ﷺ فهو مبتدع مجانب للهدي النبوي.