الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
أما عن أصل التسويد في الدعوة العباسية فقد ذكره ابن كثير، فقال: (إنّ بني العباس كان السواد من شعارهم، أخذوا ذلك من دخول رسول اللّه ﷺ مكّة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء، فأخذوا بذلك وجعلوه شعارهم في الأعياد والجمع والمحافل) (١).
وقال الذهبي: (كان أبو مسلمٍ سفّاكًا للدّماء، يزيد على الحجّاج في ذلك، وهو أوّل من سنّ للدّولة لبس السّواد) (٢).
[٢٢٦]- (وكتب يوسف بن عمر، وكان على العراقين، إلى هشام، يخبره بذلك، فكتب هشام إلى يوسف، يأمره أن يبعث إليه رجلًا، له علم بخراسان، ومعرفة بمن فيها من قوادها، وجنودها، وقد كان يوسف بن عمر عزل عنها الجنيد بن عبد الرحمن، واستعمل عليها جعفر بن حنظلة البهراني (٣).
فكتب جعفر إلى يوسف بن عمر مع عبد الكريم بن سليط بن عطية الحنفي (٤)، يخبره بتفاقم أمر المسودة بخراسان، وكثرة من أجاب الدعاة بها.
فلما أتاه كتاب هشام يأمره أن يوجه إليه رجلًا، له علم بخراسان، حمل عبد الكريم بن سليط إليه على البريد.
قال عبد الكريم: فسرت حتى وافيت دمشق، فدخلت على هشام،