الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
فسلمت عليه بالخلافة. فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا عبد الكريم بن سليط بن عطية الحنفي. قال: كيف علمك بخراسان وأهلها؟ قلت: أنا بها جد عالم.
ثم أخبرته أن وجهي كان منها بكتاب أميرها جعفر بن حنظلة البهراني إلى يوسف بن عمر يخبره بما حدث فيها.
قال: إني أريد أن أُولي أمرها رجلًا من القواد، الذين هم مرتبون بها، فمن ترى أن أولي أمرها منهم، وأيهم أقوم بها؟.
قال عبد الكريم: وكان هواي في اليمانية فقلت: يا أمير المؤمنين، أين أنت من رجل من قوادها ذي حزم، وبأس، ومكيدة، وقوة، ومكانفة من قومه؟ قال: ومن هو؟ قلت: جديع بن علي الأزدي المعروف بالكرماني (١)، قال: وكيف يسمى الكرماني؟ قلت: ولد بكرمان، كان أبوه مع المهلب عند محاربته الأزارقة، فولد هذا هناك، قال: لا حاجة لي في اليمانية وكان هشام يبغض اليمانية، وكذلك سائر بني أمية. قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من المجرب البطل النافذ اللسن؟ قال: ومن هو؟ قلت: يحيى بن نعيم (٢)، المعروف بأبي الميلاء، وهو ابن أخي مصقلة بن هبيرة. قال: لا حاجة لي فيه؛ لأن ربيعة لا تسد بها الثغور.
فقلت: يا أمير المؤمنين، فعليك بالماجد اللبيب الأريب، الكامل