الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ثالثًا: بنو أمية بعد الوليد بن يزيد
* بيعة يزيد بن الوليد ومقتل يوسف بن عمر:
[٢٣٦]- (وإن محمد بن خالد وجه منصور بن جمهور (١) في خيل إلى العراق، وأمره أن يقصد إلى مدينة واسط، فيأخذ الناس بالبيعة ليزيد بن الوليد، فإذا بايعوا دعا بيوسف بن عمر، فضرب عنقه.
فسار منصور بن جمهور، فبدأ بالكوفة وأخذهم بالبيعة ليزيد بن الوليد، فلما بايعوا سار منها إلى واسط، فاجتمع إليه الناس، فبايعوا ليزيد، فلما فرغ دعا بيوسف بن عمر، فقال له: أنت القاتل سيد العرب خالد بن عبد الله؟.
قال يوسف: كنت مأمورًا، وما لي في ذلك من ذنب، فهل لك أن تعفيني من القتل، وأعطيك ديتي عشرة آلاف درهم؟ فضحك منه، ثم حمله حتى أتى به محمد بن خالد (٢) بالشام، فقال له محمد: أما زعمك أني كنت مأمورًا
فقد صدقت، وقد قتلت قاتل أبي، وإنما أقتلك بعبده غزوان، ثم قدمه،
فضرب عنقه) (٣).