الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ثالثًا: المختار وتتبعه لقتلة الحسين ﵁
-
* تتبع المختار لقتلة الحسين ﵁:
[١٦٣]- (ولما تجرد المختار لطلب قتلة الحسين هرب منه عمر بن سعد ومحمد بن الأشعث، وهما كانا المتوليين للحرب يوم الحسين، وأتى بعبد الرحمن بن أبزي الخزاعي (١)، وكان ممن حضر قتال الحسين، فقال له: يا عدو الله، أكنت ممن قاتل الحسين؟ قال: لا، بل كنت ممن حضر، ولم يقاتل. قال: كذبت، اضربوا عنقه.
فقال عبد الرحمن: ما يمكنك قتلي اليوم حتى تُعْطَى الظفر على بني أمية، ويصفو لك الشام، وتَهْدِمُ مدينة دمشق حجرًا حجرًا، فتأخذني عند ذلك، فتصلبني على شجرة بشاطئ نهر، كأني أنظر إليها الساعة.
فالتفت المختار إلى أصحابه وقال: أما إن هذا الرجل عالم بالملاحم. ثم أمر به إلى السجن.
فلما جن عليه الليل بعث إليه من أتاه به، فقال له: يا أخا خزاعة، أظرفًا عند الموت؟.
فقال عبد الرحمن بن أبزي: أنشدك الله أيها الأمير إن الموت هاهنا ضيعة.
قال: فما جاء بك من الشام؟ قال: بأربعة آلاف درهم لي على رجل من أهل الكوفة، أتيته متقاضيًا.