الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
سابعًا: ظهور أبي مسلم الخراساني، وأثره في الدعوة:
* ظهور أبي مسلم وأثره في الدعوة:
[٢٢٤]- (قالوا: وكان بدءُ أَمْرِ أبي مسلم أنه كان مملوكًا لعيسى، ومعقل، ابني إدريس، ابن عيسى العجليين (١)، وكان مسكنهما بماه البصرة، مما يلى أصبهان.
وكان أبو مسلم وُلِدَ عندهما، فنشأ غلامًا، فَهِمًا، أديبًا، ذهنًا، فأحباه حتى نزل منهما منزلة الولد.
وكانا يتوليان بني هاشم، ويكاتبان الإمام محمد بن علي، فمكثا بذلك ما شاء الله.
ثم إن هشامًا عزل خالد بن عبد الله القسرى من العراق، وولى مكانه يوسف بن عمر الثقفي (٢)، فكان يوسف بن عمر لا يدع أحدًا يعرف بموالاة بني هاشم، ومودة أهل بيت رسول الله إلا بعث إليه، فحبسه عنده بواسط.
فبلغه أمر عيسى، ومعقل ابني إدريس، فأشخصهما، وحبسهما بواسط فيمن حبس من الشيعة، وكانا أخرج معهما أبا مسلم فكان يخدمهما في الحبس.
وإن سليمان بن كثير، ومالك بن الهيثم، ولاهز بن قرط (٣)، وهم كانوا