الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
ثم سار إلى خراسان ولقي الدعاة بها، فأخبرهم بذلك، وبلغ وفاة الإمام جميع من بايع في أقطار خراسان، فسودوا ثيابهم حزنًا لمصابه، وتسليًا عليه، وكان أول من سود منهم ثيابه حريش مولى خزاعة، وكان عظيم أهل نسا، ثم سودها من بعده قحطبة بن شبيب، ثم سود القوم جميعًا، وكثرت الشيعة بخراسان كلها، وعَلِنَ أمرهم) (١).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (٢)، والطبري (٣) مختصرًا.
• نقد النص:
كانت وفاة محمد بن علي سنة مئة وأربع وعشرين، ويقال: سنة خمس وعشرين، أما كتاب إبراهيم بن علي إلى خراسان فيذكر أنه أرسله مع بكير بن ماهان (٤).
وقد انفرد صاحب الكتاب بذكر أن التسويد ظهر حزنًا على موت محمد بن علي.
وذكر الطبري أن أول من سوَّد هو أسيد بن عبد الله (٥) ونادى: يا منصور أمت، وذلك بعد أن كتب أبو مسلم إلى الكور بإظهار الأمر، سنة تسع وعشرين ومائة (٦). وكان هذا أول ظهور السواد.