Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك سابعا: ظهور أبي مسلم الخراساني، وأثره في الدعوة

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٥٠٢

وكان أبو مسلم معهما للخدمة، وفي ذلك السجن عاصم بن يونس العجلي (١) فمر به سليمان بن كثير وهو خارج بمن معه للكوفة فسمع أبو مسلم كلامهم فأعجبه ذلك وطلب الانضمام إليهم.

وقيل: إن أبا مسلم لبعض أهل هراة أو بوشنج فقدم مولاه على الإمام فأعجبه عقله فابتاعه منهم ومكث عنده سنين ثم وجهه إلى خراسان.

وقيل: كانت أُمَهُ أَمَةَ لبني معقل، وكان أبوه من أهل ضياعهم فأتى الكوفة معهم فابتيع للإمام، وذكر أن أباه من أهل بابل (٢) أو خطرانية (٣) وكيلًا للعجليين وكان اسمه زاذان بن بنداد هرمز وأُمْهُ وشيكة فقدم العراق مع عيسى بن معقل، فكان يخدمه في سجن الكوفة، فسمع ناسًا من الشيعة فمال إليهم، وزعم قوم أن اسمه إبراهيم واسم أبيه عثمان وأنه من ولد كسرى وأن الإمام كان يبعثه إلى خراسان (٤).

[٢٢٥]- (ثم توفي الإمام محمد بن علي، فقام بالأمر بعده ابنه إبراهيم بن محمد، وكان أكبر ولده، فأمر أبا مسلم أن يسير إلى الدعاة بالعراق، وخراسان، فيعلمهم وفاة الإمام، وقيامه بالأمر من بعده.

فسار حتى وافى العراق، ولقي أبا سلمة، ومن كان معه من الشيعة، فأخبرهم بما أمره به.