Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك خامسا: شيء من أخبار سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٨٢

يستطع النهوض حتّى أخذوا بضبعيه فرَقَوا به المنبر، فلم يقدر على الصعود حتّى أصعدوه، فجلس طويلًا لا يتكلّم، فلمّا رآهم رجاء جلوسًا قال: ألا تقومون إلى أمير المؤمنين فتبايعوه؟ قال: فنهض القوم إليه فبايعوه رجلًا رجلًا … ) (١).

وسليمان بن عبد الملك كان قد قرب عمر بن عبد العزير وجعله مستشارًا له، فقد روى أبو زرعة بسنده: (كانت خلافة سليمان بن عبد الملك كأنها خلافة عمر بن عبد العزيز، كان إذا أراد شيئًا، قال له: ما تقول يا أبا حفص؟ قالا جميعًا) (٢).

وأما عن آخر ما تلفظ به الخليفة سليمان بن عبد الملك فقد ذكرت الرواية أنه تمثل بالبيت الذي سبق، ومعناه أنه تمنى أن يكون له بنون كبار حتى يوليهم الخلافة، ويعني هذا أنه اضطر لتولية عمر بن عبدالعزيز؛ لأنه لم يجد من يوليه من أبنائه لصغر سنهم.

ويرد على ذلك بأن هذا لم يرد عنه بسند صحيح (٣)، وقد ذكر ابن كثير تمثل سليمان بهذا البيت في آخر ما تكلم به وقال: (والصحيح أن آخر ماتكلم به أن قال: (اللهم إني أسألك منقلبًا كريمًا ثم قضى) (٤).

وروى ابن أبي الدنيا عن بعض أهل العلم أن ما تلفظ به سليمان بن عبد الملك هو قوله: (أسألك منقلبًا كريمًا) (٥).