Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك خامسا: شيء من أخبار سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٨١

حسان الكناني (١)، قال: لما مرض سليمان بن عبد الملك المرض الّذي توفّي فيه، وكان مرضه بدابق، ومعه رجاء بن حيوة، فقال لرجاء بن حيوة: يا رجاء، من لهذا الأمر من بعدي؟ أستخلف ابني؟ قال: ابنك غائب، قال: فالآخر؟ قال: ذاك صغير، قال: فمن ترى؟ قال: أرى أن تستخلف عمر بن عبد العزيز. قال: أتخوّف بني عبد الملك، ألَّا يرضوا، قال: فولِّ عمر بن عبد العزيز ومن بعده يزيد بن عبد الملك، وتكتب كتابًا وتختم عليه وتدعوهم إلى بيعته مختومًا عليها، قال: لقد رأيت. إيتني بقرطاس، قال: فدعا … بقرطاسٍ فكتب فيه العهد لعمر بن عبد العزيز ومن بعده يزيد بن عبد الملك ثمّ ختمه ودفعه إلى رجاء، قال: اخرج إلى النّاس، فمُرْهُم فليبايعوا على ما في هذا الكتاب مختومًا …

قال رجاء: وثقل سليمان، وحجب النّاس عنه حتّى مات، فلمّا مات أجلسته وأسندته وهيأته وخرجت إلى النّاس فقالوا: كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فقلت: إن أمير المؤمنين قد أصبح ساكنًا، وقد أحب أن تسلموا عليه وتبايعوا على ما في هذا الكتاب، والكتاب بين يديه، قال: فأذنت للنّاس فدخلوا وأنا قائم عنده، فلمّا دنوا قلت: إن أميركم يأمركم بالوقوف. ثمّ أخذت الكتاب من عنده، ثمّ تقدّمت إليهم فقلت: إن أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا على ما في الكتاب أجمعين، وفرغت من بيعتهم. قلت لهم: آجركم الله في أمير المؤمنين قالوا: فمن؟ فافتح الكتاب، فإذا فيه العهد لعمر بن عبد العزيز، فلمّا نظرت بنو عبد الملك تغيّرت وجوههم، فلمّا قرءوا من بعده يزيد بن عبد الملك كأنّهم تراجعوا، فقالوا: أين عمر بن عبد العزيز؟ فطلبوه فلم يوجد في القوم، قال: فنظروا فإذا هو في مؤخر المسجد، قال: فأتوه فسلموا عليه بالخلافة، فعقر فلم