الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
والطبري (١) مطولًا، والمعافى ابن زكريا (٢) مطولًا.
• نقد النص:
في هذا الخبر ذكر وصية سليمان بن عبد الملك بالخلافة من بعده لعمر بن عبد العزيز، ومما يؤخذ على هذا الخبر عدم ذكر دور رجاء بن حيوة، وفيه أيضًا أن سليمان اضطر لتولية عمر بن عبد العزيز؛ لأن أبناءه صغار.
وهذا فيه قدحٌ لسليمان بن عبد الملك، وإضاعة لاجتهاده في تحري الخير، والذي تمثل بحسن اختياره لمستشاره الخاص وهو رجاء بن حيوة الذي قام بدور عظيم ظهر فيه صدقه وأمانته، فهو من أشار عليه بتولية عمر بن عبد العزيز وتكفل أيضًا بإتمام هذه المهمة، وقد وصفه ابن كثير فقال: (وكان وزير صدق لبني أمية) (٣).
والمشهور من هذا الخبر أن لرجاء بن حيوة يدًا في ذلك، فقد ذكرت المصادر أن سليمان بن عبد الملك لما مرض وحس بدنو أجله بدأ يفكر في ولاية العهد من بعده، وكان قد جعل من خاصته أحد العلماء المشهورين بالنصيحة والصدق وهو رجاء بن حيوة، فهو مستشاره الخاص وأمينه على سره، حيث قَوَّمَ له أمر البيعة وأشار عليه بتولية عمر بن عبد العزيز، وأحسن ما رُوِيَ في ذلك ما أخرجه المعافى بن سليمان (٤) بسنده عن عبد الرّحمن بن