Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك خامسا: شيء من أخبار سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٧٩

* استخلاف سليمان بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز:

[٢٠٥]- (فلما ثقل كتب كتابًا، وختمه، ولم يدر أحد ما كتب فيه، ثم قال لصاحب شرطه: اجمع إليك إخوتي، وعمومتي، وجميع أهل بيتي، وعظماء أجناد الشام، وأحملهم على البيعة لمن سميت في هذا الكتاب، فمن أبى منهم أن يبايع، فاضرب عنقه، ففعل، فلما اجتمعوا في المسجد أمرهم بما أمر به سليمان، فقالوا: أخبرنا، من هو؟ لنبايعه على بصيرة، فقال: والله ما أدري مَنْ هو، وقد أمرني أن أضرب عنق من أبى.

قال رجاء بن حيوة: فدخلت على سليمان، فأكببت عليه، وقلت: يا أمير المؤمنين، من صاحب الكتاب الذي أمرتنا بمبايعته؟. فقال: إن أخوي يزيد وهشامًا لم يبلغا أن يؤتمنا على الأمة، فجعلتها للرجل الصالح، عمر بن عبد العزيز، فإذا توفي عمر رجع الأمر إليهما.

فخرج رجاء بن حيوة، فأخبر يزيد وهشامًا بذلك، فرضيا، وسلَّما، وبايعا، ثم بايع بعدهما جميع الناس، وكان أكبر ولده يومئذ محمد بن سليمان (١)، فكانت له اثنتا عشرة سنة.

وجعل يقول، وهو يجود بنفسه:

إن بني صبية صيفيون … أفلح من كان له ربعيون (٢) (٣)

ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٤) مطولًا، والبلاذري بمثله مختصرًا (٥)،