الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
وقد كان سليمان له ولد كبير اسمه أيوب بن سليمان (١) وكان يكنى به، وقد ولاه العهد من بعده، ولكن أيوب هذا مات قبل أبيه (٢).
وكانت وفاته في شهر صفر سنة تسع وتسعين (٣)، ومدة خلافته سنتين وثمانية أشهر إلا خمسة أيام (٤).
وكان الناس يقولون: سليمان مفتاح الخير، وذاك لأنه أذهب عنهم الحجاج، فأطلق الأسرى وأخلى السجون، وأحسن إلى الناس، واستخلف عمر بن عبد العزيز (٥).
[٢٠٦]- (وذكر عن الكلبي (٦) أنه قال: بعث إلي سليمان بن عبد×الملك، فدخلت عليه، وقد انتفخ سحري، فسلمت عليه بالخلافة، فرد علي السلام.
ثم أومأ إليَّ، فجلست، فسكت عني حتى إذا سكن جأشي، قال لي: يا كلبي، إن ابني محمدًا قرة عيني وثمرة قلبي، وقد رجوت أن يبلغ الله به أفضل ما بلغ رجل من أهل بيته، وقد وليتك تأديبه، فعلمه القرآن، وروِّه الأشعار، فإن الشعر ديوان العرب، وفهمه أيام الناس، وخذه بعلم الفرائض، وفهمه السنن،