Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك رابعا: أحداث في خلافة الوليد بن عبد الملك

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٧١

لنا أن ننساق وراء كل من يمدحه ولو على حساب الذم في غيره، فما صح من سيرته يغني عن ما كذب عليه وعلى غيره.

أما عن قتيبة بن مسلم فهو أحد قادة الإسلام والأعلام المشهورين، فيذكر أنه لم تهزم له راية، وقد جال المشرق وفتح الفتوح وأضاف إلى الدولة الأموية ما ليس منها، بل أن من جاء بعده لم يصل إلى ما وصل إليه، أفبعد هذا الجهاد والإنجازات نسمع لمن يسبه أو يقدح فيه؟!! كلا بل الواجب مدحه وذكر محاسنه في سلفنا الصالح.

* نهاية قتيبة بن مسلم:

ذكر الطبري (١) خبر قتل قتيبة بن مسلم مطولًا في سنة ست وتسعين، وقد اختصره ابن كثير فقال: (وذلك أنّه جمع الجند والجيوش وعزم على خلع سليمان بن عبد الملك من الخلافة وترك طاعته، وذكر لهم همّته وفتوحه وعدله فيهم، ودفعه الأموال الجزيلة إليهم، فلمّا فرغ من مقالته لم يجبه أحدٌ منهم إلى مقالته، فشرع في تأنيبهم وذمّهم، قبيلةً قبيلةً، وطائفةً طائفةً، فغضبوا عند ذلك ونفروا عنه وتفرّقوا، وعملوا على مخالفته، وسعوا في قتله، وكان القائم بأعباء ذلك رجلٌ يقال له: وكيع بن أبي سودٍ (٢)، فجمع جموعًا كثيرةً، ثمّ ناهضه فلم يزل به حتّى قتله في ذي الحجّة من هذه السّنة) (٣).