Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك رابعا: أحداث في خلافة الوليد بن عبد الملك

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٧٢

وقال: (وقد كان قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة أبو حفصٍ الباهليّ، من سادات الأمراء وخيارهم، وكان من القادة النّجباء الكبراء، والشّجعان وذوي الحروب والفتوحات السّعيدة، والآراء الحميدة، وقد هدى اللّه على يديه خلقًا لا يحصيهم إلّا اللّه، فأسلموا ودانوا للّه ﷿، وفتح من البلاد والأقاليم الكبار والمدن العظام شيئًا كثيرًا كما تقدّم ذلك مفصّلًا مبيّنًا، واللّه سبحانه لا يضيع سعيه ولا يخيّب تعبه وجهاده.

ولكن زلّ زلّةً كان فيها حتفه، وفعل فعلةً رغم فيها أنفه، وخلع الطّاعة فبادرت المنية إليه، وفارق الجماعة فمات ميتةً جاهليّةً (١)، لكن سبق له من الأعمال الصّالحة ما قد يكفّر الله به سيئاته، ويضاعف به حسناته، واللّه يسامحه ويعفو عنه، ويتقبّل منه ما كان يكابده من مناجزة الأعداء، وكانت وفاته بفرغانه من أقصى بلاد خراسان، في ذي الحجّة من هذه السّنة، وله من العمر ثمانٍ وأربعون سنة) (٢).

* ولاية خراسان بعد قتيبة بن مسلم:

[٢٠٠]- (فاستعمل الوليد بن عبد الملك عليها الجراح بن عبد الله الحكمي (٣) (٤).