الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
لهم قاضيًا ينظر فيما ذكروا فإن قضى بإخراج المسلمين أخرجوا، فنصب لهم جميع ابن حاضر الباجي (١) فحكم بإخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سواء فَكَرِهَ أهلُ مدينة سمرقند الحرب وأقروا المسلمين فأقاموا بين أظهرهم) (٢).
وَرَدَتْ نحوًا من هذه القصة عند الطبري (٣) وابن قدامة (٤)، ولم تأت بطرق صحيحة (٥) يمكن الجزم بحقيقتها.
وأما عن متنها فنلاحظ أن القضية التي تظلم منها أهل سمرقند استمرت من سنة ثلاث وتسعين إلى تسع وتسعين ولم أقف على شكاية لأحد منهم في هذه الفترة، إلا في خلافة عمر بن عبد العزيز ومع ذلك لم يتغير منها شيء، فالقضية التي تَظَلُّمَوا منها عادت كما كانت، فلا يُسْتَبْعَد أن تكون هذه القصة نُسِجَتْ نكاية بقتيبة وبالعرب وفتحهم، أو للتأكيد على عصر عمر بن عبد العزيز وعدالته، وهذا موضوع تندرج تحته معظم الروايات التي تذكر عدل عمر بن عبد العزيز وهو أهل لذلك، ولكن ليس في تخطئة وتهميش أعمال غيره من الخلفاء والقادة، وتصور عصورهم بالفترات المظلمة التي لم تنجلِ إلا في عصر عمر ﵀، فلا ينبغي