Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل السادس أخبار الحجاج، وفتنة ابن الأشعث، وأخبار هشام بن عبد الملك رابعا: أحداث في خلافة الوليد بن عبد الملك

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٤٦٩

للهجرة (١)، وفي عهد يزيد بن معاوية غزاهم سَلْم بن زياد، فصالحوه (٢).

فتح سمرقند من قبل قتيبة:

نلاحظ فيما سبق تكرار غزو المسلمين لسمرقند ومصالحة أهلها؛ مما يوحي أنهم كانوا ينقضون الصلح، وأن المسلمين في تلك الفتوحات لم يدخلوا المدينة إلا في فتح قتيبة، وهذا يبرهن على أن الفتح الحقيقي لها هو فتح قتيبة، وقد قال في عزمه على فتحها: (حتى متى يا سمرقند يعشش فيك الشيطان! أما والله لئن أصبحت لأحاولن من أهلك أقصى غاية) (٣).

وقد ذكر خليفة بن خياط: أن قتيبة بن مسلم غزا سمرقند، وافتتحها بعد قتال شديد بين الطرفين انتهى بالصلح، وذلك سنة ثلاث وتسعين (٤)، ولم يذكر أنه غدر بهم، وكذلك الطبري (٥) بسنده فيما رواه عن الباهليين.

ومما سبق تبين أن قتيبة لم يغدر بأهل سمرقند وإنما فتحها بعد قتال، ولكن روج الغدر لتشويه الفتح، ومما يروى في ذلك قصة لأهل سمرقند مع عمر بن عبد العزيز، ومفادها أنهم شكوا إليه أن قتيبة غدر بهم عن فتح مدينتهم وطلبوا منه أن ينصفهم.

ومن أمثلة ما يروى في ذلك: عن أبي عبيدة (٦) وغيره: (لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل سمرقند فرفعوا إليه أن قتيبة دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين على غدر، فكتب عمر إلى عامله يأمره أن ينصب