الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
حتى قارب الكوفة.
وبلغ المختار مقتل أصحابه، فنادى في بقية من كان معه من جنوده، فقواهم بالأموال والسلاح، وسار بهم من الكوفة مستقبلًا لمصعب بن الزبير، فالتقوا بنهر البصريين، فاقتتلوا، فقتل من أصحاب المختار مقتلة عظيمة، وقتل محمد بن الأشعث، وقتل عمر بن علي بن أبي طالب (١) ﵁، وذلك أنه قدم من الحجاز على المختار، فقال له المختار: هل معك كتاب محمد ابن الحنفية؟ فقال عمر: لا، ما معي كتابه.
فقال له: انطلق حيث شئت فلا خير لك عندي.
فخرج من عنده، وسار إلى مصعب، فاستقبله في بعض الطريق، فوصله بمائة ألف درهم، وأقبل مع مصعب حتى حضر الوقعة، فقتل فيمن قتل من الناس (٢).
وانهزم المختار حتى دخل الكوفة، وتبعه مصعب، فدخل في أثره، وتحصن المختار في قصر الإمارة، فأقبل مصعب حتى أناخ عليه، وحاصره أربعين يومًا. ثم إن المختار قلق بالحصار قلقًا عظيمًا، فقال للسائب بن مالك