الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
المنذر بن الجارود (١)، وهرب منه نحو كرمان في جماعة من أهل بيته، ودعا لعبد الملك بن مروان.
وأقبل مصعب حتى وافى المذار، وأمامه الأحنف بن قيس في تميم.
وزحف الفريقان، بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا، فانهزم أصحاب المختار، واستحر القتال فيهم، ومضوا نحو الكوفة، واتبعهم مصعب يقتلهم في جميع طريقه، فلم يفلت منهم إلا القليل.
فقال أعشى همدان في ذلك:
ألم يبلغك ما لقيت شبام … وما لاقت عرينة بالمذار
أتيح لهم بها ضرب طلحق … وطعن بالمثقفة الحرار
كأن سحابة صعقت عليهم … فعمتهم هنالك بالدمار
وما إن ساءني ما كان منهم … لدى الإعسار مني واليسار
ولكني فرحت وطاب نومي … وقر لقتلهم منى قرارى (٢)
وإن مصعبًا سار بالجيوش نحو الكوفة، فعبر دجلة، وخرج إلى
أرض كسكر (٣)، ثم أخذ على حديثة الفجار (٤)، ثم أخذ على النجرانية (٥)