Skip to content

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري الفصل الخامس فتنة المختار وإمارة عبد الله بن الزبير ﵁- رابعا: مصعب بن الزبير، والقضاء على المختار

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

عبد العزيز بن عبد الله البريدي

Printed page ٣٩١

الأشعري (١)، وكان من خاصته: أيها الشيخ، أخرج بنا نقاتل على أحسابنا لا على الدين. فاسترجع السائب، وقال: يا أبا إسحاق، لقد ظن الناس أن قيامك بهذا الأمر دينونة.

فقال المختار: لا، لعمري ما كان إلا لطلب دنيا، فإني رأيت عبد الملك ابن مروان قد غلب على الشام، وعبد الله بن الزبير على الحجاز، ومصعبًا على البصرة، ونجدة الحروري على العروض، وعبد الله بن خازم (٢) على خراسان، ولست بدون واحد منهم، ولكن ما كنت أقدر على ما أردت إلا بالدعاء إلى الطلب بثأر الحسين.

ثم قال: يا غلام، عليّ بفرسي ولامتي، فأُتي بدرعه، فتدرعها، وركب فرسه، ثم قال: قبَّح الله العيشَ بعد ما أرى، يا بواب، افتح، ففتح له الباب.

وخرج ومعه حماة أصحابه، فقاتل القوم قتالًا شديدًا، وانهزم أصحابه، ومضى هو نحو القصر، وهو في حامية أصحابه، فدخل القصر من أصحابه ستة آلاف رجل، وبقي مع المختار نحو من ثلاثمائة رجل، فأخذ أصحاب مصعب عليه باب القصر، فلجأ المختار فيمن معه إلى حائط القصر، وأقبل يَذَّمَّر أصحابه، ويحمل، فلم يزل يقاتل حتى قتل أكثر من كان معه.