Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ٦٧

وسألت عن ذلك بعض أهل أسوان، فقال: كل ما تراه من تمر أسوان ليِّناً فهو مما يتتمر بعد أن صار رطباً، وما رأيته أحمر ومغير اللون فهو ما يتتمر بعد أن صار بُسراً، وما وجدته أبيض فهو ما يتتمر بلحاً (١).

وبأدفو، تمر يكون ثلاث تمرات ذراع تعرف بالهلالية، وفيها تمر يعرف بقرن الغزال ملوى مثله. . . (٢) تمر يؤكل نواه ويرمي قشره لأنه حشف.

وبأدفو تمر لا يقدر على أكله حتى يدق في الهاون، مثل السكر، فيكون عوضاً عن السكر (٣).

ومنها: الجانب الغربي، وهو الجيزة، وفي إقليمها من النخيل والكروم وأنواع الفواكه والأبنية، لا تزيد البصرة على نخيلها ومراعيها، وعذوبة مائها.

وفي جانبها الأهرام، [وبها الأترج المكعب، والزهر في غير وقته، والورد والبنفسج في تشرين الأول]. ذكرها النبي ﷺ، وفضل سكنها، وبارك في غرسها (٤).

ومنها: منف، وأبنيتها وعجائبها وأصنامها ودفائنها وكنوزها التي لا تحصى.

ذكر علماء مصر أن منف كانت ثلاثين ميلا في عشرين ميلا بيوتا متصلة، وفيها بيت فرعون، قطعة واحدة سقفه وفرشه وحيطانه حجر أخضر (٥).

وذكر بعض علماء مصر قال: دخلت منف، فرأيت عثمان بن صالح-عالم مصر-جالسا على باب الكنيسة بمنف، فقال: تدري ما على باب هذه الكنيسة مكتوب؟ قلت: لا. قال: عليها مكتوب لا تلوموني على صغرها، فإني اشتريت