فضائل مصر وأخبارها وخواصها
وقال كعب في الجبل المقطم إنه لمقدس ما بين القصير إلى اليحموم، واليحموم: الجبل المطل على القاهرة].
وقال [الحسن] البصري في ذكر المقطم: إنه يحشر منه الشهداء يوم يحشر الخلق إلى الجبار، من رعاة الحق سبعون ألف ملك وشهيد، متوج فيخلد حميداً، مطهراً من ذنبه وعيبه، مشفعاً في القول عند ربه (١).
وقد ذكرنا في كتابنا هذا من دفن بها من أصحاب رسول الله ﷺ المشهورين سوى من توفي منهم في عسكر عمرو بن العاص الذين فتحوا مصر.
ودفن في مقبرة مصر من أمرائها اثنان وسبعون، أولهم عمرو بن العاص، وآخرهم كافور الإخشيدي (٢).
ما تختص به مصر دون غيرها من الملبوس والمركوب والمأكول والمشروب
فمن (¬*) ذلك: القصب الملون والشرب مما يلبس الرجال والنساء والدبيقي (٣) والمقصور، وأن الثوب منه يبلغ مائة دينار، واختصاص تنيس بفن دون دمياط، وأن القصب والشرب لا يعملان إلا بدمياط، وأن الملون من كل فن الألوان لا يعمل إلا بتنيس. والقلموني (٤) من كل لون وكل نقش والمناشف.
ومنها طراز الصعيد من الصوف في المطارف والشقاق، وأنها أوفى الصوف، فإن معاوية لم يدفئه لما علت سنه إلا صوف مصر.