فضائل مصر وأخبارها وخواصها
﷽
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى
قال أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن علي بن خالد بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق الليثي (١): هذا كتاب جمعت فيه جملا (٢) من أخبار مصر وفضائلها وصفتها، اختصرته من كتابي الكبير في تاريخ مصر وأخبارها، ولم أذكر في هذا الكتاب إسناد الخبر ليقرب على من أراده وبالله التوفيق.
[ذكر المواضع التي وقع فيها ذكر مصر في القرآن]
فأول ما أبتدئ من ذلك أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ذكر مصر في ثمانية وعشرين موضعا في القرآن (٤): من ذلك قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ [سورة يونس:٩٣] وقوله ﷿ مخبراً عن فرعون: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [سورة الزخرف:٥١] وقوله ﷿: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [سورة المؤمنين:٥٠].
قال ابن عباس وسعيد بن المُسَيَّب ووهب بن منبه وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي مصر. وقوله ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ﴾