فضائل مصر وأخبارها وخواصها
وممن أظهر التشيع بمصر: أبو الفتح الفضل (١) بن جعفر بن الفرات في سنة ثلاث وعشرين فقوى التشيع به وظهر.
ومن الماذرائيين جماعة، منهم من كان مستتراً فيه، ومنهم من كان مكاشفاً فيه: علي وإبراهيم والحسين، وأحمد بن الحسين، ومحمد وأحمد ابنا محمد بن علي وكان علي من بينهم مكاشفاً مفضلاً محدثاً. وبنو علي وإبراهيم.
ذكر من كان بمصر من عيون الفرسان والشدة
عوج بن عنق، قتله موسى ﵇، وجره الناس على النيل فمروا عليه شهراً. قال: وكان طول سرير عوج بن عنق ثمانمائة ذراع وعرضه أربعمائة ذراع، وكانت عصا موسى ﵇ عشرة أذرع ووثبته حين ذهب إلى عوج عشرة أذرع، وضربه موسى. فأصاب كعبه فخر على نيل مصر، فجسّره (٢) للناس فمشوا على صلبه وأضلاعه سنة وقيل شهراً (٣).
ومالك بن ناعمة (٤)، وعبد الله البطال وجماعة لا يحصيهم العدد من شجعان مصر وفرسانها من العرب والموالي والعجم.
ذكر ما بمصر من ثغور الرباط والمساجد الشريفة ومشاركه الحرمين
أما مشاركتها للحرمين الشريفين فلأنها تميرهما وتمير سائر الدنيا، ولولا مصر لما أمكن المقام بالحرمين وأعمالهما، ولما أمكن الحجاج الواردين إليهما من كل فج عميق، المقام بهما يوما واحدا لنفاد أزوادهم فإنهم إنما يمتارون من ميرة مصر (٦).