Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ١٠

يا أرض مصر فيك الخبايا والكنوز، ولك البر والثروة، سال نهرك عسلا، كثَّر الله زرعك، ودر ضرعك، وزكى نباتك، وعظمت بركتك وخصبت، ولا زال فيك يا مصر خير ما لم تتجبري وتتكبري، أو تخوني، فإذا فعلت ذلك عراك شر، ثم يعود خيرك.

فكان آدم ﵇ أول من دعا لها بالرحمة والخصب والبركة والرأفة (١).

وأما دعاء نوح ﵇ لها فقال عبد الله بن عباس: دعا نوح ﵇، لأبنه بيصر بن حام أبو مصر فقال: اللهم إنه قد أجاب دعوتي، فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض الطيبة المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد (٢).

وقال عبد الله بن عمرو: لما قسم نوح ﵇ الأرض بين ولده جعل لحام مصر وسواحلها، والغرب وشاطئ النيل، فلما دخلها بيصر بن حام، وبلغ العريش، قال: اللهم إن كانت هذه الأرض التي وعدتنا بها على لسان نبيك نوح، وجعلتها لنا منزلاً، فاصرف عنا وباءها، وطيب لنا ثراها، واجر لنا ماءها (٣) وأنبت كلأها، وبارك لنا فيها، وتمم لنا وعدك فيها، إنك على كل شيء قدير، وإنك لا تخلف الميعاد. وجعلها «بيصر» لابنه «مصر» وسماها به.

والقبط: ولد مصر بن بيصر بن حام بن نوح. وأوصى رسول الله ﷺ بهم، وبمصر، كسائر وصاياه، وقال: «قبط مصر قريش العجم» (٤).

ذكر وصف العلماء لمصر ودعائهم لها

قال سعيد بن أبي هلال: اسم مصر في الكتب السالفة «أم البلاد».

وقال عبد الله بن عمرو: أهل مصر أكرم الأعاجم وأسمحهم يداً، وأفضلهم عنصراً، وأقربهم رحماً بالعرب عامة، وبقريش خاصة (٥).