Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ٩

[فصل في آثار موقوفة]

(١)

قال عبد الله بن عمرو: قبط مصر أخوال قريش؛ مرتين.

وقال عبد الله بن عمرو: أهل مصر أكرم الأعاجم كلها، وأسمحهم يداً، وأفضلهم عنصراً، وأقربهم رحماً بالعرب عامة، وبقريش خاصة (٢).

ذكر دعاء الأنبياء ﵈ لمصر

(٣)

وقد ذكرنا دعاء رسول الله ﷺ لها وخير نسائه بها

قال عبد الله بن عمرو: لما خلق الله ﷿ آدم ﵇ مثل له الدنيا شرقها وغربها، وسهلها وجبلها، وأنهارها وبحارها، وبناءها وخرابها، ومن يسكنها من الأمم، ومن يملكها من الملوك. فلما رأى مصر رآها أرضاً سهلة، ذات نهر جارٍ، مادته من الجنة، تنحدر فيه البركة، وتمزجه الرحمة، ورأى جبلا من جبالها مكسواً نوراً، لا يخلو من نظر الرب إليه بالرحمة، في سفحه أشجار مثمرة، فروعها في الجنة، تسقى بماء الرحمة، فدعا آدم في النيل بالبركة، ودعا في أرض مصر بالرحمة والبر والتقوى، وبارك على نيلها وجبلها سبع مرات، وقال: يأيها الجبل المرحوم، سفحك جنة، وتربتك مسك، يدفن فيها غراس الجنة، أرض حافظة مطيعة رحيمة، لا خلتك يا مصر بركة، ولا زال بك حفظ، ولا زال منك ملك وعزّ (٤).