Skip to content

فضائل مصر وأخبارها وخواصها

ابن زولاق

Printed page ١/ ٩٢

مصر، وكتب إليه أن احلب الدر حتى ينقطع، ثم احلب الدم حتى ينصرم، وهي أول شدة لحقت أهل مصر، فلما فعل أسامة بن زيد ما كتب به إليه، مدحه سليمان بن عبد الملك وقرظه، وقال: إن أسامة لا يرتشي ديناراً ولا درهماً، فقال له عمر بن عبد العزيز: أنا أدلك على من هو شَرٌّ من أسامة، ولا يرتشي دينارا ولا درهما. [قال] من هو؟ قال: عدو الله إبليس، فغضب سليمان وقام [من مجلسه] (١).

فلما توفي سليمان وولى عمر بن عبد العزيز كتب إلى مصر بعزل أسامة قبل أن يدفن سليمان، وولى الخراج بمصر حيان بن شريح، وأمره أن يحبس أسامة مقيداً ستة أشهر وينادي عليه [في] كل جند (٢).

وكتب أبو جعفر إلى محمد بن سعيد عامل خراجه على مصر يستحثه في الخراج، فكتب إليه يشكو اختلالها، وأنها تحتاج إلى إنفاق فإنها ترد أضعاف ما ينفق فوافق ورود هذا الكتاب إلى أبي جعفر خروج بني الحسن (٣)، فكتب إليه أبو جعفر:

لا تَكسع الشَّولَ بأَغبَارها … إنك لا تدري من الناتج (٤)