Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ غزوة أحد

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ١٤٨

وقاص، وقيل: إن عبد الله بن شهاب الزهري أبا جد محمد بن مسلم بن شهاب هو الذي شجه ﷺ.

وقتل مصعب بن عمير ﵁ بين يديه، فدفع ﷺ اللواء إلى علي بن أبي طالب ﵁، ونشبت حلقتان من حلق المغفر في وجهه ﷺ، فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح ﵁، وعض عليهما حتى سقطت ثنيتاه، فكان الهتم يزينه، وامتص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من جرحه ﷺ.

وأدرك المشركون النبي ﷺ فحال دونه نفر من المسلمين نحو من عشرة فقتلوا، ثم جالدهم طلحة حتى أجهضهم عنه ﷺ، وترس أبو دجانة سماك بن خرشة عليه ﷺ بظهره، والنبل يقع فيه، وهو لا يتحرك ﵁، ورمى سعد بن أبي وقاص ﵁ يومئذ رمياً (مسدداً (منكئاً، فقال له رسول الله ﷺ: (ارم فداك أبي وأمي (.

وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان الظفري، فأتى رسول الله ﷺ فردها ﵊ بيده الكريمة، فكانت أصح عينيه وأحسنهما.

وصرخ الشيطان ـ لعنه الله ـ بأعلى صوته: إن محمداً قد قتل، ووقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين، وتولى أكثرهم، وكان أمر الله.

ومر أنس بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم، فقال: