الفصول في سيرة الرسول
Printed page ٢١٩
وأشهدهم على أنفسهم أنه بلغ الرسالة.
فنحن نشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة ﷺ تسليماً كثيراً دائماً إلى يوم الدين.
ثم أقبل ﷺ منصرفاً إلى المدينة، وقد أكمل الله له دينه.
فصل ـ وفاته ﷺ
فأقام بها بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، ثم ابتدأ به ﷺ وجعه في بيت ميمونة يوم خميس، وكان وجعاً في رأسه الكريم، وكان أكثر ما يعتريه الصداع ﵊، فجعل مع هذا يدور على نسائه حتى شق عليه، فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة ﵂، فأذن له، فمكث وجعأاثني عشر يوماً.
وقيل: أربعة عشر يوماً.
والصديق ﵁ يصلي بالناس بنصه ﷺ عليه، واستثنائه له من جيش أسامة الذي كان قد جهزه ﷺ إلى الشام لغزو الروم.