الفصول في سيرة الرسول
Printed page ١٩٢
فصل ـ عمرة القضاء
ولما رجع ﷺ إلى المدينة أقام بها إلى شهر ذي القعدة فخرج فيه معتمراً عمرة القضاء التي قاضى قريشاً عليها.
ومنهم من يجعلها قضاء عن عمرة الحديبية حيث صد.
ومنهم من يقول عمرة القصاص.
والكل صحيح.
فسار حتى بلغ مكة فاعتمر وطاف بالبيت، وتحلل من عمرته، وتزوج بعد إحلاله بميمونة بنت الحارث أم المؤمنين.
وتمت الثلاثة أيام، فبعث إليه المشركون علياً ﵁ يقولون له: اخرج من بلدنا.
«فقال: (وما عليهم لو بنيت بميمونة عندهم؟ (فأبو عليه ذلك» .
وقد كانوا خرجوا من مكة حين قدمها ﷺ عداوة وبغضاً له.
فخرج ﵊ فبنى بميمونة بسرف ورجع إلى المدينة مؤيداً منصوراً.