الفصول في سيرة الرسول
Printed page ١٩٥
وكر المسلمون راجعين، ووقى الله شر الكفرة وله الحمد والمنة، إلا أن هذه الغزوة كانت إرهاصاً لما بعدها من غزو الروم، وإرهاباً لأعداء الله ورسوله.
فصل ـ غزوة فتح مكة
نذكر فيه ملخص غزوة فتح مكة التي أكرم الله ﷿ بها رسوله، وأقر عينه بها، وجعلها علما ظاهراً على إعلاء كلمته وإكمال دينه والاعتناء بنصرته.
وذلك لما دخلت خزاعة ـ كما قدمنا ـ عام الحديبية في عقد رسول الله ﷺ، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وضربت المدة إلى عشر سنين، أمن الناس بعضهم بعضاً، ومضى من المدة سنة ومن الثانية نحو تسعة أشهر، فلم تكمل حتى غدا نوفل بن معاوية الديلي فيمن أطاعه من بني بكر بن عبد مناة فبيتوا