Skip to content

الفصول في سيرة الرسول فصل ـ وفاته صلى الله عليه وسلم

الفصول في سيرة الرسول

ابن كثير

Printed page ٢٢٠

فلما حصل الوجع، تربصوا لينظروا ما يكون من أمره ﷺ وقد صلى ﵊ خلف الصديق جالساً.

وقبض ﷺ ضحى يوم الإثنين من ربيع الأول، فالمشهور أنه الثاني عشر منه، وقيل مستهله.

وقيل: ثانية، وقيل: غير ذلك.

وقال السهيلي ما زعم أنه لم يسبق إليه: من أنه لا يمكن أن تكون وقفته يوم الجمعة تاسع ذي الحجة، ثم تكون وفاته يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول بعده، سواء حسبت الشهور كاملة أم ناقصة، أم بعضها كاملاً وبعضها ناقصاً.

وقد حصل له جواب صحيح في غاية الصحة ولله الحمد، أفردته مع غيره من الأجوبة، وهو أن هذا إنما وقع بحسب اختلاف رؤية هلال ذي الحجة في مكة والمدينة، فرآه أهل مكة قبل أولئك بيوم، وعلى هذا يتم القول المشهور ولله الحمد والمنة.

وكان عمره يوم مات ﷺ ثلاثاً وستين سنة، على الصحيح، قالوا: ولها مات أبو بكر وعمر وعلي وعائشة ﵃، ذكره أبو زكريا النووي في تهذيبه وصححه، وفي بعضه نظر.

وقيل: كان ستين، وقيل: خمساً وستين وهذه الأقوال الثلاثة في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄.