أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
(٢٤) أخبرنا أبو عَبْدِ الرَّحمَن السُّلَمِيُّ، أخبرنا الحَسَنُ (١) بنُ رَشِيقٍ المِصْرِيُّ -إِجَازَةً-، أخبرنا أَحمدُ بنُ مُحَمَّد بنِ جَرِيرٍ (٢) النَّحْوي، قال: سَمِعْتُ الرَّبيعَ بنَ سُلَيْمَانَ يقول: فذَكَر معناه، عن الشَّافِعِيِّ.
(٢٥) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]. فَأَوْجَبَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الغُسْلَ مِن الجَنَابَة، وكان مَعْرُوفًا في لِسَانِ العَرَبِ أَنَّ الجَنَابَةَ: الجِمَاعُ، وإِنْ لَم يَكُن مَع الجِمَاع مَاءٌ دَافِق، وكذلك ذَلك في حَدِّ الزِّنا، وإيجَاب المَهْر، وغَيْرِه.
وكُلُّ مَن خُوطِب، بأن فَلانًا أَجْنَب مِن فُلانَة، عَقَل أَنَّه أَصَابها، وإن لَم يَكُن مُقْتَرِفًا» (٣).
يَعْنِي: أنه لَم يُنْزِل (٤).
وبهذا الإسناد قال الشافعي: «وَكانَ فَرضُ اللهِ: الغُسْلَ مُطْلقًا، لم يَذْكُر فيه شيئًا يَبْدَأُ به قَبْل شَيءٍ، فإذا جَاء المُغْتَسِل بالغُسْل؛ أَجْزَأَهُ واللَّهُ أَعْلَمُ كيفما جاء به، وكذلك لا وَقْتَ في المَاءِ في الغُسْل، إلا أن يَأْتي بِغَسْل جَمِيع بَدَنِه» (٥).