Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٥) فصل في النسخ

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٨٢

(٨) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس-هو الأَصَمُّ- أخبرنا الربيع، أنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قال: «قال الله ﵎ في الصلاة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء].

فَبَيَّنَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الله ﷿ تلك المَواقِيتَ، وصَلَّى الصَّلواتِ لِوَقْتِها، فَحُوصِرَ يومَ الأَحْزَابِ، فلم يقدر على الصلاة في وقتِها، فَأخَّرَها للعُذر، حتى صَلَّى الظُّهرَ، والعَصْر، والمغربَ، والعِشَاء في مَقَامٍ وَاحِدٍ».

قال الشَّافِعِيُّ ﵀: أخبرنا ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن المَقْبُرِيِّ، عن عبد الرَّحْمَن بنِ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عن أبيه قال: «حُبِسْنَا يَومَ الخَنْدَقِ عن الصَّلاةِ، حتى كان بعد المغرب بِهَوِيٍّ (١) مِنَ الليلِ حتى كُفِينَا، وذلك قولُ الله ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥]. قال: فدعا رسولُ اللهِ ﷺ بِلالًا، فأمره فأقام الظهرَ فَصَلَّاها، فأحسن صلاتها كما كان يُصَلِّيها في وَقْتِها، ثم أقام العصرَ فصلاها هكذا، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العِشَاء فصلاها كذلك أيضًا، وذلك قبل أن يُنْزِلَ (٢)

اللهُ في صَلاةِ الخَوفِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]» (٣).

قال الشافعي ﵀: «فَبَيَّنَ أبو سَعِيدٍ أَنَّ ذلك قَبْل أَن يُنَزَّلَ على النبي ﷺ