Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٧٩

التي بَايَنُوا بها خَلْقَه سِواهم، وكانت الحُجَّةُ على مَن شَاهد أمورَ الأنبياء، ودَلائِلَهم التي بَاينُوا بها غَيرَهُم، ومَن بَعدَهُم، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواءً؛ تقومُ الحُجَّةُ بالواحد منهم قِيامَها بالأكثر» (١).

قال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)﴾ [يس].

قال: «فَظَاهَر الحُجَّةَ (٢) عليهم باثنين، ثم ثالث، وكذا أقام الحجةَ على الأُمَم بواحِدٍ، وليس الزيادَةُ في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد؛ إذ أعطاه اللهُ ما يُبَايِنُ به الخلقَ غيرَ النبيين» (٣).

واحتجَّ الشَّافِعِيُّ بالآيات التي وَرَدتْ في القُرآن في فَرضِ اللهِ طَاعَةَ رَسُولِه ﷺ، ثم قال: «وكان فَرْضُهُ على من غاب عن رسول الله ﷺ، ومَن بَعده إلى يوم القيامة، واحدًا، في أَنْ عَلى كُلِّ أَحَدٍ طَاعَتَه، ولم يَكُن أَحَدٌ غاب عن رُؤيةِ رسولِ الله ﷺ يَعلمُ أَمْرَ رسولِ الله ﷺ، وشَرُفَ وكَرُمَ؛ إلا بالخبر عنه».

وبسط الكلام فيه.

* * *