Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢) فصل في معرفة العموم والخصوص

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٧٢

بالمَسْح على الخُفَّين، وآيةَ السَّرِقة وورود السنة بأنْ: «لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ» (١)؛ لكونهما غير مُحَرَزَيْن، وأن لا يُقْطَع إلا مَن بَلَغت سَرِقَتُه رُبْعَ دِينَارٍ،

وآيةَ الجَلْدِ في الزَّاني والزَّانِية، وبَيَان السُّنَّة: بأن المُراد بها البِكْرَان دُون الثَّيِّبَيْن، وآيةَ سَهْمِ ذي القُرْبى، وبيانَ السُّنة: بأنه لِبَني هَاشِمٍ وبَنِي عبدِ المُطَّلب، دون سَائِر القُرْبى، وآيةَ الغَنِيمة، وبيان السُّنة: بأنَّ السَّلَب منها للقَاتِل.

وكُلُّ ذَلك تَخْصِيصٌ للكِتاب بالسُّنة، ولولا الاستدلالُ بالسُّنة كان الطُّهرُ في القَدَمين، وإن كان لابسًا لِلْخُفَّين، وقَطَعْنَا كُلَّ مَن لَزِمَهُ اسْمُ سَارِقٍ، وضَرَبْنَا مِائةً كُلَّ مَن زَنَى، وإن كان ثَيِّبًا، وأَعْطَينا سَهْمَ ذِي القُربَى مَن بَيْنَه وبَيْن النَّبي ﷺ قَرَابةٌ، وخَمَّسْنا السَّلَب لأنه مِن الغَنِيمةِ (٢).

* * *