Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٦٦

شَيءٌ إلا بِلِسَانِ العَرَبِ» (١).

قال الله ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ [الشعراء].

وقال الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ [الرعد: ٣٧].

وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: ٧].

فَأقامَ حُجَّتَه بِأَنَّ كِتَابَه عَرَبِيٌّ، ثُم أَكَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ نَفَى عَنه كُلَّ لِسَانٍ غَير لِسانِ العَرب، في آيتين من كتابه، فقال ﵎: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾ [النحل].

وقال تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: ٤٤] (٢).

وقال: «ولَعَلَّ من قال: إن في القرآنِ غيرَ لِسَانِ العَربِ، ذَهَب إلى أَنَّ شَيئًا (٣) مِن القرآن خَاصًّا يَجْهَلُه بَعضُ العَربِ.

ولِسَانُ العَربِ أَوْسَعُ الألسِنَة مَذهبًا، وأكثرها ألفاظًا، ولا نَعْلَمُه يُحِيطُ بِجَمِيع عِلْمِه إنسانٌ غَيرُ نَبِيٍّ. ولكنه لا يَذهَبُ منه شَيءٌ على عَامَّةِ أَهلِ العِلْم،