أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
قال (١): وسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عن القَاذِف فقال: يَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَه، ولا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَه؟ ! » (٢).
(١٩٤) أنبأني أبو عبد الله -إِجازَةً- أن أبا العباس حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦].
وحُكِي أَنَّ إِخوَة يُوسُفَ ﵇ وَصَفُوا أَنَّ شَهَادَتَهم كما يَنبغِي لَهُم (٣) فحكي أن كبيرَهم قال: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١].
قال الشافعيُّ: ولا يَسَعُ شَاهِدًا، أَن يَشْهَد إلا بِمَا عَلِمَ.
والعِلمُ مِن ثَلاثَةِ وُجُوه:
منها: مَا عَايَنَهُ الشَّاهِدُ، فَيَشْهَدُ بالمُعَايَنَة.
ومنها: ما سَمِعَهُ (٤)، فَيَشْهَدُ بما أَثْبَتَ سمعًا مِن المَشْهُودِ عَليه.