Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٣٤٢

يُقْبَل إلا بِبَيِّنَةٍ؛ فإن الذي (١) زَعم أنه دَفَعه إليه، ليس هو الذي ائْتَمَنَه على المال، كما أن اليتامى: ليسوا الذين ائتمنوه على المال؛ فَأُمِر بالإشهاد.

وبهذا فرق بينه، وبين قوله لِمَن ائتَمَنه: قد دفعتُه إليك، فَيُقبَل؛

لأنه ائتمنه» (٢).

وذكر أيضًا في «كتاب الوَدِيعَة» -رواية الربيع- بمعناه (٣).

(١٩٣) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- أن أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال اللهُ ﵎: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥].

فَسَمَّى اللهُ في الشَّهادة في الفَاحِشَة -والفَاحِشَةُ هاهنا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: الزِّنا- أَربَعَةَ شُهُودٍ، فلا تَتِمُّ الشَّهادَةُ في الزِّنا إلا بأربعة شهداء، لا امْرأةَ فيهم؛ لأن الظَّاهِر مِن الشُهَداءِ: الرِّجَالُ خَاصَةً، دونَ النِّسَاءِ» (٤).

وبسط الكلامَ في الحُجَّةِ على هذا.

قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]

فأمر الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ -في الطلاق والرَّجْعَة-: بالشَّهَادَة، وسَمَّى فيهما (٥)