أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
ولَيس له -إذا كَفَّر بالطَّعَام- أَن يُطْعِمَ أَقَلَّ مِن عَشَرةٍ، أو -بالكِسْوَة- أن يَكْسُو أَقَلَّ مِن عَشَرةٍ.
وإذا أَعْتَقَ في كَفَّارَةِ اليَمِين، لم يُجْزِه إلا رَقَبةٌ مُؤمِنةٌ، ويُجْزِي كُلُّ ذِي نَقْصٍ، بِعَيْبٍ لا يَضُرُّ بالعَمل إضْرارًا بَيِّنًا» (١).
وبسط الكلام في شرحه.
(١٨٧) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀ في قول الله ﷿: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]-: «فَجَعل قَولَهُم الكُفْرَ: مَغفُورًا لهم، مَرفُوعًا عنهم في الدنيا والآخِرَة.
فكان المعنى الذي عَقَلنا: أن قَولَ المُكْرَهِ، كما لَم يَقُل (٢) في الحكم.
وعقلنا أن الإكْراهَ هو: أَن يُغْلَبَ بغير فِعلٍ منه، فإذا تَلِفَ ما حَلَفَ: (٣) لَيَفْعَلَنَّ فيه شَيئًا = فَقَد غُلِبَ بِغَير فِعْلٍ منه، وهذا في أَكْثَر مِن مَعنى الإكْرَاه» (٤).
وقد عَلَّقَ الشَّافِعيُّ ﵀ القَولَ فيه، واخْتَار: أَنَّ يَمِينَ المُكْرَهِ غَيرُ ثَابِتَةٍ عليه لِمَا احْتَجَّ به مِن الكِتَاب.
قال الشافعي ﵀: «وقول عطاء: إِنَّه يَطْرَحُ عن النَّاسِ، الخَطَأَ والنِسْيَان» (٥).