Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٣٢٠

(١٨٠) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ [البقرة: ١٧٣] الآية.

وقال في ذِكر ما حُرِّم: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣].

قال الشافعي: فَيَحِلُّ ما حُرِّمَ: مِن المَيْتَة والدَّم ولَحم الخنزير، وكُل ما حُرِّم -مِمَّا لا يُغَيِّر العَقْل مِن الخَمْر- لِلمُضْطَر.

والمُضْطَرُّ: يَكونُ الرَّجُلُ بالمَوضِع لا طَعَامَ معه فيه، ولا شَيءَ يَسُدُّ (١) فَوْرَةَ جُوعِه -مِن لَبن، وما أَشْبَهَه- ويُبَلِّغُه (٢) الجُوعُ ما يَخافُ منه المَوتَ، أو المَرَضَ -وإن لم يَخَف المَوت- أو يُضْعِفُه، أو (٣) يَضُرُّه، أو يعتمد أن يكون (٤) ماشيًا، فَيَضْعُفُ عن بُلُوغ حَيثُ يُريدُ، أو راكِبًا فَيضْعُفُ عن ركوب دَابَّتِه، أو ما في هذا المعنى مِن الضَّرر البَيِّن.

فَأَيُّ هذا نَالَه: فَله أن يَأكُل مِن المُحَرَّم، وكذلك يَشْرَبُ مِن المُحَرَّم- غَير المُسْكِر- مثل الماء فيه المَيْتةُ، وما أَشْبَهَهُ.