Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». «فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٣١٤

قال: وليس للإمام الخِيارُ في أَحَدٍ مِنَ (١) المُعَاهَدِين الذين يَجْري عليهم الحُكمُ إذا جَاءُوه في حَدٍّ للهِ ﷿، وعليه أن يُقِيمَه.

قال: وإذا أَتى بعضُهم إلى بعض، ما فيه له (٢) حَقٌّ عليه، فأتى طَالِبُ الحَقِّ إلى الإمام، يَطلُبُ حَقَّه = فَحَقٌّ لازمٌ للإمام وَاللهُ أَعْلَمُ أنْ يَحْكُمَ له على مَن كان لَه عَليه حَقٌّ مِنهُم، وإن لم يَأْتِه المَطلوبَ رَاضِيًا بِحُكْمِه، وكذلك إِن أَظْهَر السُّخْطَةَ لِحُكْمِه؛ لما وَصَفْتُ مِن قَول الله ﷿: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فكان الصَّغَارُ وَاللهُ أَعْلَمُ: أن يُجْريَ عليهم حُكْمَ الإسْلَام» (٣).

وبسط الكلام في التفريع.

وكأنه وَقَف-حين صَنَّف «كتابَ الجِزية» - أن آيةَ الخِيار وَرَدَت في المُوادِعين، فَرجع عَمَّا قال-في «كتاب الحدود» - في المُعَاهَدِين (٤).

فأوجب الحُكم بَينهُم بما أنزل اللهُ ﷿ إذا تَرافَعُوا إلينا.

* * *